الشيخ الكليني

288

الكافي ( دار الحديث )

وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [ . . . ] أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ » « 1 » فَإِنَّهُ وَكَّلَ بِالْفُضَّلِ « 2 » مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ « 3 » وَالْإِخْوَانِ وَالذُّرِّيَّةِ ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى : إِنْ تَكْفُرْ « 4 » بِهِ « 5 » أُمَّتُكَ فَقَدْ وَكَّلْتُ أَهْلَ بَيْتِكَ بِالْإِيمَانِ الَّذِي أَرْسَلْتُكَ بِهِ ، فَلَا يَكْفُرُونَ « 6 » بِهِ أَبَداً ، وَلَا أُضِيعُ الْإِيمَانَ الَّذِي أَرْسَلْتُكَ بِهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ « 7 » مِنْ بَعْدِكَ عُلَمَاءِ أُمَّتِكَ وَوُلَاةِ أَمْرِي بَعْدَكَ وَأَهْلِ اسْتِنْبَاطِ الْعِلْمِ « 8 » الَّذِي لَيْسَ فِيهِ كَذِبٌ وَلَا إِثْمٌ وَلَا زُورٌ « 9 » وَلَا بَطَرٌ « 10 » وَلَا رِيَاءٌ ، فَهذَا بَيَانُ مَا يَنْتَهِي إِلَيْهِ أَمْرُ هذِهِ الْأُمَّةِ « 11 » . إِنَّ « 12 » اللَّهَ - عَزَّوَجَلَّ - طَهَّرَ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّهِ « 13 » عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَسَأَلَهُمْ « 14 » أَجْرَ الْمَوَدَّةِ ، وَأَجْرى

--> ( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 84 - 89 . ( 2 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : فإنّه وكّل بالفضّل ، يحتمل أن يقرأ : وكل بالتخفيف ، ويكون الباء بمعنى إلى ، أي وكل الإيمان والعلم إلى الأفاضل من أهل بيته ، وبالتشديد على سبيل القلب ، أو بتخفيف الفضل ، فيكون قوله : « من أهل بيته » مفعولًا لقوله : « وكّل » أي وكّل جماعة من أهل بيته بالفضل ، وهو العلم والإيمان . وإنّما احتجنا إلى هذه التكلّفات لأنّ الظاهر من كلامه عليه السلام بعد ذلك أنّه عليه السلام فسّر القوم بالأئمّة ، ولعلّ الباء في قوله : « بالفضل » من زيادة النسّاخ » . ( 3 ) . في كمال الدين : + / « من الآباء » . ( 4 ) . في « د ، ع ، ل ، ن ، بن » والوافي : « إن يكفر » . ( 5 ) . في « جت » : « بها » . ( 6 ) . في « بن » : « لا يكفرون » . ( 7 ) . في المرآة : « قوله عليه السلام : من أهل بيتك ، هو مبتدأ وخبره قوله عليه السلام : علماء امّتك » . ( 8 ) . في كمال الدين : « علمي » . ( 9 ) . الزُورُ : الكذب ، والباطل ، والتهمة ، والشرك باللَّه تعالى ، ومجلس الغناء ، وما يعبد من دون اللَّه تعالى . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 318 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 567 ( زور ) . ( 10 ) . البطر : الطغيان عند النعمة وطول الغنى . النهاية ، ج 1 ، ص 135 ( بطر ) . ( 11 ) . في كمال الدين : + / « بعد نبيّها صلى الله عليه وآله » . ( 12 ) . في « بح » : « لأنّ » . ( 13 ) . في « جت » : « محمّد » . ( 14 ) . في كمال الدين : « وجعل لهم » . وفي الوافي : « وسألهم أجر المودّة ، كذا وجد في النسخ التي رأيناها ، ف والصواب : سأل لهم . وروى الشيخ الصدوق رحمه الله هذه الرواية في كتاب إكمال الدين وإتمام النعمة ، وأورد بدل هذه الكلمة : وجعل لهم ، وهو أوضح » .